مجد الدين ابن الأثير

499

النهاية في غريب الحديث والأثر

والحلقان وأشل من لحم ) أي قطع من اللحم ، ووزنه أفعل كأضرس ، فحذفت الضمة والواو استثقالا وألحق بالمنقوص كما فعل بدلو وأدل . ( س ) ومن الثاني حديث على ( وأشلاء جامعة لأعضائها ) . ( س [ ه‍ ] ) وفي حديث عمر ( أنه سأل جبير بن مطعم ممن كان النعمان بن المنذر ؟ فقال : كان من أشلاء قنص بن معد ) أي من بقايا أولاده ، وكأنه من الشلو : القطعة من اللحم ، لأنها بقية منه . قال الجوهري : يقال بنو فلان أشلاء في بني فلان : أي بقايا فيهم . ( ه‍ ) وفيه ( اللص إذا قطعت يده سبقت إلى النار ، فإن تاب اشتلاها ) أي استنقذها . ومعنى سبقها : أنه بالسرقة استوجب النار ، فكانت من جملة ما يدخل النار ، فإذا قطعت سبقته إليها لأنها فارقته ، فإذا تاب استنقذ بنيته حتى يده . ( ه‍ ) ومنه حديث مطرف ( وجدت العبد بين الله وبين الشيطان ، فإن استشلاه ربه نجاه ، وإن خلاه والشيطان هلك ) أي استنقذه . يقال : اشتلاه واستشلاه إذا استنقذه من الهلكة وأخذه . وقيل هو من الدعاء . يقال : أشليت الكلب وغيره ، إذا دعوته إليك ، أي إن أغاثه الله ودعاه إليه أنقذه . ( ه‍ ) وفيه ( أنه عليه السلام قال في الورك : ظاهره نسا وباطنه شلا ) يريد لا لحم على باطنه ، كأنه اشتلى ما فيه من اللحم : أي أخذ . ( باب الشين مع الميم ) ( شمت ) * في حديث الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من شماتة الأعداء ) الشماتة : فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه . يقال : شمت به يشمت فهو شامت ، وأشمته غيره . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( ولا تطع في عدوا شامتا ) أي لا تفعل بي ما يحب ، فتكون كأنك قد أطعته في . ( س ) وفي حديث العطاس ( فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر ) التشميت بالشين والسين : الدعاء بالخير والبركة ، والمعجمة أعلاهما . يقال شمت فلانا ، وشمت عليه تشميتا ، فهو مشمت .